Senin, 28 November 2011

Ulumul Hadis



أصول التصحيح والتضعيف


د. عبدالغني بن أحمد جبر مزهر




















المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .
أما بعد :
فهذا بحث في موضوع من أهم موضوعات علم الحديث، وهو ما يتعلق بتصحيح الحديث أو تحسينه أو تضعيفه، متى يكون ذلك حقاً، ومتى يكون باطلاً، ومتى يسلك فيه المصحح أو المضعف الجادة وفق القواعد والضوابط العلمية ومتى ينحرف عن ذلك فيطيش قلمه، وتزل قدمه، ويُرد عليه قوله.
ولم أجد للعلماء في هذا الموضوع مصنفاً مستقلاً مرتباً، ومفصلاً لمسالك في هذا الشأن، لذا فقد بذلت الجهد في تتبع أقوال أئمة هذا الشأن، من كتب علوم الحديث، وكتب الرجال وشروح الحديث وغيرها. واستخلصت من ذلك كثيراً من القواعد الهامة التي تلزم معرفتها لمن توخّى الحق، وعدم الوقوع في الخطأ والزلل، لتكون معياراً لتصحيح وتحسين وتضعيف الأخبار، ورددت بعض الأمور التي يعدها بعض من لا علم عنده قواعد للتصحيح أو التضعيف كالكشف والذوق وموافقة الحديث لعقله أو عدم موافقته إلى غير ذلك، وأسأل الله تعالى أن يجنبني الزلل، وأن يجعل هذا من صالح العمل، وأن ينفع به المسلمين والله حسبي عليه توكلت، وعليه فليتوكل المتوكلون.

أصول التصحيح والتضعيف
التصحيح والتضعيف نوع الإجتهاد قائم على البحث والنظر، واستقصاء أقوال الأئمة، والتوفيق بين المتعارض منها وترجيح الراجح، ومعرفة المتابعات والشواهد، والنظر في العلل وغير ذلك.

ومثل هذا يجب أن يكون من يتصدى له على جانب من العلم والمعرفة والإطلاع على أنواع من العلوم، كقواعد الجرح والتعديل وما يتعلق بذلك، ومعرفة أحوال الرواة، واصطلاحات المحدثين، وألفاظهم، ومسالكهم في الحكم على الرواة والأحاديث، والعلم بطرق التخريج، ودراسة الأسانيد، وكيفية النظر في العلل مع الإلمام بأصول الفقه وخاصة ما يتعلق بالتعارض والترجيح ونحوه.

ومن الأمور التي توجب الإمعان والتحري في أحوال الرواة، وعدم المسارعة إلى تصحيح حديثهم أو تحسينه أو تضعيفه، ما يلي:

1- قد يوصف الثقة بأنه يغرب أو يهم، أو يخطيء في أحاديث أو لا يتابع على بعض حديثه .

2- قد يحتج بالراوي في جانب من جوانب العلم دون الآخر كالاحتجاج به في المغازي أو القراءات ونحوها دون الحديث.

قال ابن معين في زياد بن عبدالله البكائي:

"لا بأس به في المغازي، وأما في غيره فلا".

وقال صالح جزرة:

"هو على ضعفه أثبتهم في المغازي" .

3- ربما وصفوا الراوي بأنه ثقة لكنه يرسل أو أرسل عن فلان وفلان، فحديثه عنهما ليس متصلاً.

4- قد يطلقون المنكر على الحديث الفرد، ولو كان راويه مقبولاً، وهذا اصطلاح لبعض المتقدمين من المحدثين كأحمد والنسائي، وعليه بعض المتأخرين عنهم كالبرديجي (م301هـ) فليس كل حديث يقال فيه: منكر، يعد مردوداً حتى يعلم اصطلاح من وصفه بذلك.

قال ابن حجر في سياق شرحه لحديث أنس رضي الله عنه:

"كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال: يا رسول الله أصبت حداً فأقمه عليّ" (الحديث).

عمرو بن عاصم هو الكلابي وهو من شيوخ البخاري أخرج عنه بغير واسطة في الأدب وغيره، وقد طعن الحافظ أبو بكر البردجي – في الأصل البرزنجي وهو خطأ – في صحة هذ الخبر مع كون الشيخين اتفقا عليه فقال: هو منكر وهم فيه عمرو بن عاصم، مع أن هماماً – أي ابن يحيى – كان يحيى بن سعيد لا يرضاه ويقول: أبان العطار أمثل منه.

قلت – القائل ابن حجر – لم يبين وجه الوهم، وأما إطلاق كونه منكراً فعلى طريقته في تسمية ما ينفرد به الراوي منكراً إذا لم يكن له متابع . أهـ. هذا وغيره من الأمور الواردة على حديث الثقة، وعلى حديث الضعيف المتكلم فيه تجعلنا نستغرب أشد الاستغراب تسرّع بعض طلبة العلم في الحكم على الحديث لمجرد نظره لترجمة الراوي في كتاب التقريب أو الكاشف دون الرجوع إلى المطولات التي بسطت الكلام في ترجمته ودون تتبع لأقوال الأئمة فيه جرحاً وتعديلاً.

وقد ذكر الشيخ عبدالرحمن المعلمي أموراً هامة إضافة إلى ما تقدم لابد من مراعاتها قبل الحكم على الراوي، ليكون الحكم على حديثه صواباً وتتلخص هذه القواعد فيما يلي:

1- إذا وجدت في ترجمة الراوي ((وثَّقه فلان)) أو ((ضعفه فلان)) أو ((كذبه فلان)) فلتبحث عن عبارته فقد تكون نقلت عنه بالمعنى، ولم يذكر ذلك في الراوي نصاً.

2- تراجع لذلك عدة كتب فإن وجدت اختلافاً بينها بحثت عن العبارة الأصلية.

3- ينبغي تأمل عبارة المزكي ومخارجها، ومناسبة ذكرها، فربما سئل المحدث عن رجل فيحكم عليه بحسب ما عرف من مجموع حاله، ثم يسمع له حديثاً فيحكم عليه حكماً مناسباً لحاله في ذلك الحديث، ثم يسمع له حديثاً فيعطيه حكماً آخر.

4- ربما يجرح أحدهم الراوي لحديث واحد يستنكر له.

5- لابد من التوثق والبحث عن رأي كل إمام من أئمة الجرح والتعديل واصطلاحه مستعيناً على ذلك بتتبع كلامه في الرواة، واختلاف الرواية عنه في بعضهم مع مقارنة كلامه بكلام غيره.

وقد اختلف كلام ابن معين مثلاً في جماعة يوثق أحدهم تارة، ويضعفه أخرى، وهذا يشعر بأنه ربما كان يطلق كلمة ((ثقة)) لا يريد بها أكثر من أن الراوي لا يتعمد الكذب، وقد يطلق كلمة ((ليس بثقة)) على معنى أن الراوي ليس بحيث يقال فيه ثقة على المعنى المشهور لكلمة ثقة . وقد يُجرح الراوي بما لا يعد جارحاً على التحقيق.

الفرق بين الحسن والضعيف:

من الأمور التي تحتاج إلى تحرير في مجال التصحيح والتضعيف: موضع الفرق بين الحديث الحسن والحديث الضعيف، ولا يخفى أن تحرير هذا الموضع يحتاج إلى تدقيق وإمعان نظر، إذ ليس هناك ضابط لأوصاف الحسن التي لا يمكن تداخل بعضها في بعض أوصاف الضعيف.

ومن الضعيف كذلك ما هو متردد بين الحُسن والضعف، ولذا نرى أن بعض المحدثين كثيراً ما يتردد في الحكم على الحديث بأحد الوصفين فنجد في كلامهم: ((حديث حسن إن شاء الله))، ((حديث محتمل للتحسين))، ((إسناده مقارب))، وغير ذلك من العبارات التي تدل على عدم الجزم في الحكم على الحديث، وذلك بناء على التردد في بعض أوصاف الرواة أو غير ذلك.

قال الذهبي: لا تطمع بأن للحسن قاعدة تندرج كل الأحاديث الحسان فيها فإنا على إياس من ذلك، فكم من حديث تردد فيه الحفاظ هل هو حسن أو ضعيف أو صحيح – بل الحافظ الواحد يتغير اجتهاده في الحديث الواحد، فيوماً يصفه بالصحة ويوماً يصفه بالحسن ولربما استضعفه.

وقال: الحسن لا ينفك عن ضعف ما، ولو انفك عن ذلك لصح باتفاق.

وقال أيضاً: الضعيف الذي يعد من آخر مراتب الحسن، وهو الضعيف الذي في السنن وفي كتب الفقهاء، ورواته ليسوا بالمتروكين كابن لهيعه .

وقال ابن الجوزي في تعريف الحديث الحسن: ما به ضعف قريب محتمل .

وإنما سقت هذا لا ليظن أن الحديث الحسن غير صالح للاحتجاج به، بل لبيان أن التمييز بينه وبين الضعيف يتطلب مزيداً من التحقيق والممارسة، ومراعاة أقوال الأئمة، وتحرير عباراتهم في الجرح والتعديل، إضافة إلى التيقظ والفهم.

قال الشيخ ناصر الدين الألباني: إنه مما ينبغي ذكره بهذه المناسبة أن الحديث الحسن لغيره وكذا الحسن لذاته، من أدق علوم الحديث، وأصعبها، فلا يتمكن من التوفيق بينها أو ترجيح قول على الأقوال الأخرى، إلا من كان على علم بأصول الحديث وقواعده، ومعرفة قوية بعلم الجرح والتعديل، ومارس ذلك عملياً مدة طويلة من الزمن، مستفيداً من كتب التخريجات، ونقد الأئمة النقاد وعارفاً بالمتشددين منهم والمتساهلين، ومن هم وسط بينهم حتى لا يقع في الإفراط والتفريط، وهذا أمر صعب قل من يصبر له، وينال ثمرته .

التضعيف بالنسبة للمتأخرين:

إذا وثق الراوي بعض الأئمة المتقدمين ممن عاصره أو كان قريب العهد بعصره فهل يلتفت إلى تضعيف من ضعفه من المتأخرين؟!

لا يخفى أن الراوي أعرف بمشايخه ومعاصريه، وأدرى بأحوالهم وحديثهم وكذلك كلما قرب زمن الراوي من شيخه كلما كان حكمه في ذلك أقرب إلى الحق، فإن طول العهد، وتباعد الزمان أدعى لاحتمال ضعف النقل، وكثرة الوسائط، وعليه فإن توثيقه إذا كان من أهل الخبرة، والدراية، والاعتدال، مقدم على تضعيف المتأخر.

قال ابن حجر: القسم الثاني فيمن ضعف بأمر مردود كالتحامل أو التعنت أو عدم الاعتماد على المضعف لكونه من غير أهل النقد.. أو لتأخر عصره .

وقال في ترجمة إسرائيل بن يونس: وبعد ثبوت واحتجاج الشيخين به لا يجمل من متأخر لا خبرة له بحقيقة حال من تقدمه أن يطلق على إسرائيل الضعف، ويرد الأحاديث الصحيحة التي يرويها دائماً لإسناده إلى كون القطان كان يحمل عليه من غير أن يعرف وجه ذلك الحمل .

صحة السند أو ضعفه لا تستلزم صحة الحديث أو ضعفه:

مما تقرر في علوم الحديث أن صحة سند الحديث لا تستلزم صحة الحديث وذلك لاحتمال وجود علة أو شذوذ في متنه، وكذلك فإن ضعف السند لا يلزم منه ضعف الحديث لاحتمال أن يكون المتن قد صح من طريق أخرى.

وإذاً فمن التسرع وعدم التثبت أن ينظر طالب العلم إلى إسناد الحديث فإذا وجده متصلاً ووجد رجاله موثقين حكم بصحة الحديث قبل أن يمعن النظر جيداً في متنه، أو شواهده ومتابعاته.

ولكن يسوغ الحكم على الحديث بناء على صحة إسناده بشروط ثلاثة وهي:

1- أن يكون هذا الحكم صادراً من حافظ متأهل لذلك.

2- أن يبذل الجهد والوسع في التفتيش وتتبع الطرق والشواهد.

3- أن الحكم مع ذلك يكون ظنياً.

قال السخاوي: إذا بلغ الحافظ المتأهل الجهد، وبذل الوسع في التفتيش على ذلك المتن من مظانه فلم يجده إلا من تلك الطرق الضعيفة ساغ له الحكم بالضعف بناء على غلبة الظن .

التصحيح والتضعيف أمر اجتهادي:

التصحيح أو التضعيف حكم، وهذا الحكم يصل إليه المصحح أو المضعف بعد استكمال البحث والنظر، وبعد الاطلاع والاستقراء والتتبع، ثم جمع أقوال الأئمة في الراوي، وجمع طرق الحديث، فإن غلب على ظنه بعد ذلك صحة الحديث حكم بصحته، وإن غلب على ظنه ضعفه حكم بذلك، والمقصود هنا أن هذا المجال يدخله الاجتهاد، وتتباين فيه أنظار المجتهدين، وتختلف أحكامهم، وتتعارض أقوالهم، وليس بمرضيّ أن يجرّ ذلك إلى التعصب الذميم للرأي، والتنازع والشقاق والتنابز بالألقاب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والمقصود هنا التمثيل بالحديث الذي يروى في الصحيح، وينازع فيه بعض العلماء، وأنه قد يكون الراجح تارة وتارة المرجوح، ومثل هذا من موارد الاجتهاد في تصحيح الحديث كموارد الاجتهاد في الأحكام .

وقال الصنعاني: التصحيح والتضعيف من المسائل الاجتهادية النظرية .

وإذا كان الأمر كذلك فيجب أن تتوافر فيمن يتصدى له شروط الاجتهاد في بابه، وهذا قول وسط بين القول بغلق باب الحكم على الأحاديث وبين فتح الباب مطلقاً.

تصحيح المعنى:

من الأمور الشائعة تصحيح معنى الحديث مع كونه واهياً أو لا أصل له، ولا يعرف له سند، فيقولون أحياناً: حديث ضعيف لكن معناه صحيح، أو حديث موضوع لكن معناه صحيح، أو يشهد لمعناه كذا ونحو هذا .

وهذا التصحيح للمعنى غلط من وجوه:

الأول: أننا لسنا في حاجة إلى هذا الحديث الموضوع أو الضعيف جداً أو الضعيف إذا كان ثم ما يغنينا عنه من الأحاديث الصحيحة. فإذا كان المتن ثابتاً من وجه آخر فلابد من البيان فنقول متن مشهور وإسناد ضعيف أو ضعيف جداً، فنفصّل الكلام في ذلك ونوضحّه .

الثاني: أن قولهم: حديث ضعيف، أو حديث موضوع لكن معناه صحيح غلط ظاهر، لأن الحكم على الحديث هنا حكم على إسناده ومتنه، فكيف يحكم عليه بمجموع الأمرين بالوضع، ثم يحكم على المتن بالصحة، فهل يكون موضوعاً صحيحاً، أو ضعيفاً صحيحاً في آن معاً؟

الثالث: أن هذا القول فتح باب التساهل في رواية الأحاديث الواهية والموضوعة، وتناقلها وتداولها بين العامة، وبين طلبة العلم مع نوع من التأييد لها بحجة صحة معناها، وإذا كان المعنى صحيحاً فهذا يعني التساهل والتسامح في ذكر الألفاظ المشتملة على المعنى الصحيح، ولقد جرّ هذا بلاء وفتنة .

الرابع: أنه غالباً ما يكون هناك فرق دقيق في المعنى بين ما اشتمل عليه الحديث الموضوع، أو الحديث الواهي وبين ما أشتمل عليه الحديث الصحيح، ولكن للاغترار بهذا القول، أغفل هذا الفرق أو ظن أنه غير مؤثر في المعنى تأثيراً ذا أهمية، ولعمري أي فرق أجل مما بين ما نطق به الوحي، وبين ما قاله المتقولون والواهمون.

الخامس: هذا القول لا يعلم له مستند من دليل، والقول البديل عنه أن يقال: هذا حديث موضوع، أو باطل، أو واهٍ، ويغني عنه الحديث الصحيح وهو كذا وكذا.

السادس: لسنا ملزمين بأن نقيم نسباً بين كل قول جميل، أو حكمة، أو مثل، وبين الوحي، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لنثبت أنه أفصح الناس وأحكمهم، فإن هذه الحقيقة أنصع من أن تحتاج إلى مثل هذا الإثبات، وكأننا حين نفعل ذلك نكافيء الكذاب، أو المبتدع أو المخطيء بالعناء الذي نبذله لتمرير عمله.

بعض القرائن التي تراعى في المصححين والمضعفين:

ليس كل إمام من أئمة الجرح والتعديل يعتمد قوله في كل راوٍ، فقد قلنا إن التصحيح والتضعيف أمر اجتهادي، ولذلك فإن الاختلاف في جرح الراوي وتعديله، يوجب التثبت في ترجيح أحد الأمرين على الآخر، وإلى اتباع القواعد العلمية الدقيقة في تقديم أحد الأمرين على الآخر، فإنه قد وقع الطعن من بعض المجرحين في بعض الرواة، وعند التأمل تبين أن هذا الطعن لا يلتفت إليه، ولا يعول عليه.

وهذه أهم أسباب الطعن التي لا يعول عليها، وإن صدرت من أئمة من أهل الرسوخ في هذا الشأن:

1- الطعن بسبب الدخول في أمر الدنيا، كولاية الحسبة أو القضاء ونحوه.

2- الطعن بسبب التحامل الواقع بين الأقران والتعاصر كطعن مالك في ابن اسحق مثلاً.

3- الطعن بسبب اختلاف العقائد والرأي كطعن نعيم بن حماد والجورقاني في بعض أهل الرأي والبدعة.

4- الطعن في راوٍ توهما أن الحمل عليه لتفرد أو نكارة في حين أن الحمل يكون فيه على غيره.

5- الطعن ممن هو ليس أهلاً لذلك لضعف فيه، كالكديمي، والأزدي.

6- الطعن في راوٍ متوهماً أنه راوٍ آخر.

7- الطعن فيه من قبيل التشدد والتعنت.

8- الطعن لعداوة دنيوية كطعن ربيعة بن عبدالله بن ذكوان (أبي الزناد).

9- الطعن للجهل بحال الراوي أو عينه كما يقع لابن حزم وابن القطان.

10- الطعن بغير طاعن.

قال ابن حجر رحمه الله: وأعلم أنه قد وقع من جماعة الطعن في جماعة بسبب اختلافهم في العقائد، فينبغي التنبه لذلك وعدم الاعتداد به إلا بحق، وكذا عاب جماعة من الورعين جماعة دخلوا في أمر الدنيا فضعفوهم لذلك ولا أثر لذلك التضعيف مع الصدق والضبط، وأبعد ذلك كله من الاعتبار تضعيف من ضعف من الرواة بأمر يكون الحمل فيه على غيره، أو للتحامل بين الأقران، وأشد من ذلك تضعيف من ضعف من هو أوثق منه، أو أعلى قدراً، أو أعرف بالحديث فكل هذا لا يعتبر به .

مراعاة السند والمتن في التصحيح والتضعيف:

لا يخفى أن الحكم على الحديث يجب أن يكون عن دراسة لسنده ومتنه وأنه لا يحكم عليه بالصحة أو الضعف حكماً نهائياً حتى يجمع شروط ذلك سنداً ومتناً.

ولكن قد يحكم عليه حكماً جزئياً باعتبار:

1- طريق أو إسناد له بخصوصه.

2- لفظ أو سياق له معين.

ومن هنا انبرى المحدثون لنقد السند والمتن على حد سواء ووضعوا القواعد والمعايير العلمية الثابتة للحكم على ذلك ولم يتركوا الأمر هملاً.

الراوي المختلف فيه:

Tidak ada komentar:

Poskan Komentar