Senin, 28 November 2011

Takhrij al-Hadis



  
                          

بحث

في تخريج خمسة أحاديث


كتبه

علي بن عبد العزيز الراجحي

                            



المقدمة

 

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ،
 وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله .
  قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (1)
وقوله تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (2)
 وقوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً) (3)
أما بعد :
فإن أصدق الحديث كتاب الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد :
فلا يخفى على أحد ما لعلم الحديث من فضل في حياة الأمة المحمدية ، الذي هو المصدر الثاني لهذه الأمة الإسلامية . وما قام علماء الحديث في قديم الزمن وحديثة 
من جهود في حفظ السنة ، من أخرج المصنفات لهذه الأمة بالأسانيد إلى من قالها وبيان درجة الأحاديث ، وتوثيق الرجال من ضعفهم وغير ذلك كثير فرحمه الله علماء الإسلام رحمة واسعة على ما قاموا من جهود ، ونسأل الله جل وعلا أن يجعلنا ممن يخدم هذا الدين وأن يلحقنا بموكب العلماء الصادقين لهذا الدين المخلصين له ، وأن يرزقنا شرف الأنتساب لأهل الحديث .
فهذا بحث في تخريج خمسة أحاديث والحكم عليها وهي:
الحديث الأول : قوله ( لعن الله من لعن والديه ، لعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من آوى محدثاً ، ولعن الله من غير منار الأرض  ) .
الحديث الثاني : قوله ( ملعون من سب أباه ، ملعون من سب أمه ) .           
الحديث الثالث : قوله ( من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والدية  .......) الحديث .
الحديث الرابع : قوله ( من ضرب أباه فاقتلوه ) .  
الحديث الخامس : قوله (ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا) .                                                         
 وفي لفظ  (ألا من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه رغبة عنهم ، فلعنة الله عليه ، والملائكة ، والناس أجمعين ) .








والمنهج في التخريج على النحو الأتي :
أن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما  فذكره . وأذكر المتابعات والشواهد بعده بدون الحكم عليها .
أما أن كان الحديث في غير الصحيحين فذكره ثم أحكم عليه وبعده أذكر المتابعات والشواهد
بدون الحكم عليها أن ثبت الحديث صحيح . أما إن كان الحديث غير صحيح فذكره وأذكر المتابعات والشواهد من أجل تقوي الحديث أن كان يتقوى بذلك بعد الحكم على المتابعات والشواهد .
وقد رجعت إلى كتب السنة وكتب الرجال للبحث عن هذه الأحاديث وأحوال الرواة .
هذا وقد جعلت خطة البحث على النحو التالي:
         
     المقدمة
          
   الباب الأول : تخريج حديث ( لعن الله من لعن والديه ، لعن الله من ذبح لغير الله ،
        ولعن الله من آوى محدثاً ، ولعن الله من غير منار الأرض  ) .
       الباب الثاني : تخريج حديث ( ملعون من سب أباه ، ملعون من سب أمه ) .           
     الباب الثالث : تخريج حديث ( من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والدية  .......).
     الباب الرابع : تخريج حديث  ( من ضرب أباه فاقتلوه ) .  
    الباب الخامس : تخريج حديث :
    ( ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى ما ليس له فليس منا) .
   وفي لفظ ( ألا من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه  رغبة عنهم ، فلعنة الله عليه ، والملائكة ، والناس أجمعين )  

     الخاتمة

    المصادر والمراجع.
   الفهرس.

وأسال الباري جل وعلا أن يوفقنا لكل خير وان يجعل عملنا خالصاً لوجه سبحانه وتعالى والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحابه أجمعين



الباب الأول

 

تخريج حديث (لعن الله من لعن والديه ، لعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من آوى محدثاً ، ولعن الله من غير منار الأرض) .


هذا الحديث الشريف :
أخرجه الأمام مسلم في صحيحه فقال حدثنا زهير بن حرب وسريج بن يونس كلاهما عن مروان قال زهير حدثنا مروان بن معاوية الفزاري حدثنا منصور بن حيان حدثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة قال كنت ثم علي بن أبي طالب فأتاه رجل فقال ما كان النبي  صلى الله عليه وسلم  يسر إليك قال فغضب وقال ما كان النبي صلى الله عليه وسلم  يسر إلي شيئا يكتمه أنه قد حدثني بكلمات أربع قال فقال ما هن يا أمير المؤمنين قال قال ثم (لعن الله من لعن والده ، ولعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من آوى محدثا ولعن الله منارالأرض ) .(1)
هذا الحديث صحيح وللحديث متابعات وشواهد :
أما المتابعات للحديث فهي :
 الأول : ـ أخرج الأمام مسلم في صحيحه . قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان عن منصور بن حيان عن أبي الطفيل قال قلنا لعلي بن أبي طالب أخبرنا بشيء أسره إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ثم ما أسر إلي شيئا كتمه الناس ولكني سمعته يقول( لعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من آوى محدثا ، ولعن الله من لعن والديه ، ولعن الله المنار ) .(2)            
 الثاني: أخرج الأمام مسلم في صحيحه . قال حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت القاسم بن أبي بزة يحدث عن أبي الطفيل قال ثم سئل علي أخصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم  بشيء فقال ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعم به الناس كافة إلا ما كان في قراب سيفي هذا قال فأخرج صحيفة مكتوب فيها ( لعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من سرق منار الأرض ، ولعن الله من لعن والده ، ولعن الله من آوى محدثا ).(3)
الثالث : أخرج ابن حبان في صحيحه . قال أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة من أصل كتابه قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة قال سمعت القاسم بن أبي بزة يحدث عن أبي الطفيل قال ثم سئل علي بن أبي طالب أخصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم  بشيء قال ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  بشيء لم يعمم به الناس كافة إلا ما كان في قراب سيفي هذا فأخرج صحيفة مكتوبة ( لعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من سرق منار الأرض ، لعن الله من لعن والديه ، لعن الله من آوى محدثا ) . (4)          
ــــــــــــــــــ
(1) صحيح مسلم 3/ 1567

(2) صحيح  مسلم 3/1567 

(3) صحيح مسلم 3/1567          
(4) صحيح ابن حبان 14/570  
                                           
الرابع :  قال أبو عوانة في مستخرجه حدثنا أبو الأزهر بكر بن محمد بن بكر بالرافقة وأصله هروي والصغاني قالا ثنا زكريا بن عدي قثنا مروان بن معاوية عن منصور بن حيان عن عامر بن واثلة قال قال رجل لعلي رضي الله عنه حدثنا بشيء أسره إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم  فغضب وقال ما أسر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم  بشيء كتمه أنه قد حدثني بكلمات أربع قال ( لعن الله من لعن والديه،  ولعن الله منار الأرض ، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا ، أو ذبح لغيرالله ) . (1)

 الخامس : قال أبو عوانة كذلك حدثنا سعيد بن أبي زيدون وراق الفريابي قال ثنا آدم ابن أبي إياس قال ثنا سليمان بن حيان قال ثنا منصور بن حيان عن أبي الطفيل قال قال رجل لعلي بن أبي طالب أخبرنا بشيء أسره إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب علي وقال ما أسر إلي شيئا كتمه الناس ولكن لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا قال (لعن الله من لعن والديه ، لعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من آوى محدثا ، ولعن الله  منار الأرض ).(2)

  السادس: قال أبو عوانة  حدثنا أبو المثنى قال ثنا مسدد قال ثنا عبد الواحد بن زياد قال ثنا منصور بن حيان قال ثنا أبو الطفيل قال قال رجل لعلي يا أمير المؤمنين ما كان أسر إليك رسول الله  صلى الله عليه وسلم  فغضب وقال ما كان رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يسر إلي شيئا يكتمه الناس إلا أني سمعته يقول يوما ذكر أربع كلمات وأنا معه في البيت أحد فقال ( لعن الله من لعن والديه ، لعن الله من آوى محدثا ، لعن الله منار الأرض ، ولعن الله من ذبح لغير الله ) .(3)
  السابع: قال أبو عوانة  حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي قال ثنا عمرو بن مرزوق قال ثنا شعبة قال سمعت القاسم بن أبي بزة يحدث عن أبي الطفيل قال سئل علي هل خصكم رسول الله  صلى الله عليه وسلم  بشيء فقال ما خصنا رسول الله  صلى الله عليه وسلم  بشيء لم يعم به الناس كافة إلا ما كان في قراب سيفي هذا قال فأخرج صحيفة مكتوب فيها ( لعن الله من ذبح لغير الله .لعن الله من سرق منار الأرض . لعن الله من لعن والديه . لعن الله من آوى محدثا ) .(4) 
الثامن: قال أبو بكرالبزار حدثنا يوسف بن موسى قال نا مروان بن معاوية قال نا منصور بن حيان قال نا أبو الطفيل قال كنت ثم علي فأتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين ما كان النبي  صلى الله عليه وسلم يسر إليك فغضب فقال ما كان يسر إلي شيئا يكتمه عن أنه حدثني كلمات أربعا قال ما هن قال ( لعن الله من لعن والديه . ولعن الله منار الأرض ) . (5)
 التاسع: قال أبو بكرالبزار حدثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي قال نا أبي  قال نا محمد بن عبيدالله  عن القاسم بن أبي بزة عن أبي الطفيل عن علي قال قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم (لعن الله من لعن والديه ولعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله منار الأرض ).(6)
ـــــــــــــــــــــــــ

(1)، (2) ، (3) ،(4) مسند أبي عوانة5/75 ،76

(5) مسند البزار 2/1335  
(6) مسند البزار 2/135            

                                     
 العاشر: قال الإمام أحمد حدثنا عبدالله ثنا أبو بكرأبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن منصور بن حيان عن أبي الطفيل قال قلنا لعلي ثم أخبرنا بشيء أسره إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم  فقال ما أسر لي شيئا كتمه الناس ولكن سمعته يقول ( لعن الله من ذبح لغيرالله ، ولعن   الله من آوى محدثا ، ولعن الله من لعن والديه ، ولعن الله تخوم الأرض ) .(1)
الحادي عشر : حدثنا عبد الله  حدثني أبو الشعثاء على بن الحسن بن سليمان ثنا سليمان بن حيان عن منصور بن حيان قال سمعت عامر بن واثلة قال قيل لعلي بن أبي طالب رضي   الله  عنه أخبرنا بشيء أسر إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم  فقال ثم ما أسر إلى رسول   الله   صلى   الله  عليه وسلم شيئا وكتمه الناس ولكنه سمعته يقول ( لعن الله من  سب والديه ، ولعن الله تخوم الأرض ، ولعن الله من آوى محدثا ) . (2)    
الثاني عشر : قال أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا مروان بن معاوية الفزاري حدثنا منصور بن حيان قال حدثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة قال ثم كنت ثم علي بن أبي طالب فأتاه رجل فقال ما كان النبي صلى الله عليه وسلم  يسر إليك فغضب وقال ما كان النبي  صلى   الله  عليه وسلم يسر إلي شيئا كتمه أنه قد حدثني بكلمات أربع قال فقال ما هن يا أمير المؤمنين قال قال ( لعن الله من لعن والديه ، ولعن الله من ذبح لغيرالله ، ولعن الله من آوى محدثا ، ولعن الله  منار الأرض ) . (3)
الثالث عشر : قال الخرائطي  حدثنا ابن عرفة ثنا مروان الفزارى عن منصور بن حيان عن أبي الطفيل قال : جاء رجل إلى على بن أبي طالب ، وأنا عنده فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسر إليك . قال فغضب على ، وقال ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسر إلى بشئ فيكتمه الناس ، غير أنه حدثنى بكلمات أربع . قال ما هن يا أمير المؤمنين قال ( لعن الله من لعن والديه ، لعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من آوى محدثاً ، ولعن الله من غير منار الأرض ) . (4)
 الرابع عشر : قال البخاري حدثنا عمرو بن مرزوق قال أخبرنا شعبة عن القاسم بن أبى بزة عن أبى الطفيل قال ثم سئل على هل خصكم النبي صلى الله عليه وسلم  بشيء لم يخص به الناس كافة قال ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يخص به الناس إلا ما في قراب سيفى ثم أخرج صحيفة فإذا فيها مكتوب ( لعن الله من ذبح لغير الله ، لعن الله من  سرق منار الأرض ، لعن الله من لعن والديه ، لعن الله من آوى محدثا ) . (5) 
الخامس عشر :قال النسائي أخبرنا قتيبة قال حدثنا يحيى وهو بن زكريا بن أبي زائدة عن بن حبان يعني منصورا عن عامر بن واثلة قال ثم سأل رجل عليا هل كان رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يسر إليك بشيء دون الناس فغضب علي حتى احمر وجهه وقال ما كان يسر إلينا شيئا دون أنه حدثني بأربع كلمات وأنا وهو في البيت فقال لعن الله من لعن والده ولعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من آوى محدثا ولعن الله منار الأرض ) . (6) 
ــــــــــــ
(1) المسند 1/108
(2) المسند 1/108
(3) مسند أبي يعلى 1/450
(4) مساوئ الأخلاق ومذمومها ص 46  .
(5) الأدب المفرد ص 20                                                                                                                        (6) سنن النسائي 7/232            



أما الشواهد للحديث فهي :

الأول : قال الإمام أحمد حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حجاج أنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس ان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال ثم ( لعن الله تخوم الأرض ، لعن الله من ذبح لغير الله ، لعن الله من لعن والديه ، لعن الله من مواليه ، لعن  الله من كمه أعمى عن السبيل ، لعن الله من وقع على بهيمة ، لعن الله من عمل عمل قوم الفاء ، لعن الله من عمل عمل قوم الفاء ثلاثا ) . (1)
 
الثاني : قال عبد بن حميد حدثني خالد بن مخلد البجلي قال حدثني سليمان بن بلال قال حدثني عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
 ثم ( لعن الله تخوم الأرض ، ولعن الله من مواليه ، ولعن الله من كمه أعمى عن السبيل ، ولعن الله من لعن والديه ، ولعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من وقع على البهيمة ، ولعن الله من عمل عمل قوم الفاء ثم لعن الله من عمل عمل قوم الفاء ثم لعن الله من عمل عمل قوم الفاء) .(2) 
              

الثالث : قال الطبراني حدثنا أبو يزيد القراطيسي ويحيى بن أيوب العلاف قالا أنا سعيد بن أبي مريم ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد العزيز بن محمد الدراوردي قالا ثنا عمرو عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم ( لعن الله من مواليه ، لعن الله تخوم الأرض ، لعن الله من كمه أعمى عن الطريق ، ولعن الله من لعن والديه ، ولعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من وقع على بهيمة ، ولعن الله من عمل عمل قوم الفاء ، ولعن الله من عمل عمل قوم الفاء ، ولعن الله من عمل عمل قوم الفاء ). (3)         








ــــــــــــــ
(1) المسند 1/317
(2) مسند عبد بن حميد 1/203
(3) معجم الطبراني الكبير 11/218   
                                       

                                   الباب الثاني

      تخريج حديث  ( ملعون من سب أباه ، ملعون من سب أمه  )  .

هذا الحديث أخرجه الخرائطي عن ابن عباس رضي الله عنه فقال الخرائطي حدثنا نصر بن داود ثنا عاصم بن علي ثنا أبو شهاب عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ملعون من سب أباه ، ملعون من سب أمه ) .(1)  
 فهذه دراسة لرواة الإسناد :
  فنصر بن داود : هو نصر بن داود بن منصور بن طوق أبو منصور الصاغاني يعرف بالخنلجي روى عنه جمع من الرواة منهم محمد بن جعفر الخرائطي كما ذكره الخطيب(2) وقال بن أبي حاتم عنه محله الصدق . (3)وقد صرح الخرائطي بالسماع من نصر بن داود .
 فعلى هذا نصر بن داود يحتج به وقد صرح بالسماع من عاصم بن علي .
أما عاصم بن علي: فهو عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي أبوالحسن التيمي (4)
فقال الإمام أحمد عنه صحيح الحديث(5) وقال ابن حجر صدوق (6)
 فعلى هذا عاصم بن علي  يحتج به وقد صرح بالسماع من أبو شهاب.
أما أبو شهاب فهو عبدربه بن نافع المدائنى الحناط (7) وثقه ابن معين (8)
 وقال العجلي لا بأس به (9) وقال الذهبي احتج به البخاري ومسلم وهو صدوق(10)
وقال يعقوب بن شيبة ثقة ، وقال ابن خراش صدوق (11) وقال الذهبي ثقة من رجال الصحيحين (12) وقال ابن حجر وقد روى عن ابن إسحاق .(13) وأبو شهاب يحتج به. ــــــــــــــــــ
(1) مساوئ الأخلاق ص 46 
(2) تاريخ بغداد 13/292
(3) الجرح والتعديل 8/472
(4) تهذيب التهذيب 5/44
(5) طبقات الحفاظ 1/177
(6) تقريب التهذيب 286
(7) المقتنى في سرد الكنى 1/307
(8) الجرح والتعديل 6/42 ، سير أعلام النبلاء 8/226
(9) معرفة الثقات 2/71
(10) الرواة الثقات المتكلم فهم 1/121
(11) تهذيب التهذيب 6/117، ميزان الإعتدال 4/255

(12) ميزان الإعتدال7/380

(13) تهذيب التهذيب 6/117         
                                 


                                        
أما محمد بن إسحاق :فهو محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار قيل ابن كوثان العلامة الحافظ الأخباري أبو بكروقيل أبوعبدالله القرشي المطلبي مولاهم المدني صاحب السيرة النبوية(1)،
 وقال يونس بن بكير سمعت شعبة يقول محمد بن إسحاق أمير المحدثين لحفظه (2) ،
وقال ابن معين وأبو زرعة صدوق (3) ، وقال الإمام احمد حسن الحديث (4) ،
وقال علي بن المديني صدوق وقال مره ثقة (5) ، وقال أيضاً حديثه عندي صحيح (6)
 وقال ابن حجر صدوق (7) وقال الذهبي حديثه حسن (8) .
فالخلاصة أن محمد بن إسحاق لا بأس به وهو في مرتبة الصدوق كما في كلام العلماء .

أما  عمرو بن أبي عمرو:  فهو عمرو بن أبي عمرو  مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي الفقيه أبو عثمان المدني ذكره الذهبي أنه سمع من عكرمة (9) .
 قال ابن حبان ثقة (10) وقال الذهبي صدوق (11) وقال أبوزرعة ثقة وقال أبو حاتم لا بأس به (12) وقال ابن عدي لابأس به (13) وقال ابن حجر ثقة ربما وهم (14) .
وقال الإمام أحمد ليس به بأس(15) وقد روى عنه محمد بن إسحاق (16) .
والخلاصة أن عمرو بن أبي عمرو يحتج به .

فالخلاصة من دراسة إسناد الحديث أن سند الحديث عند الخرائطي صحيح لاسيما وللحديث متابعات وشواهد : 

ــــــــــــــــ
(1) سير أعلام النبلاء 7/33
(2)  تهذيب الكمال 7/41
(3) الجرح والتعديل 7/197
(4) طبقات الحفاظ 1/82
(5) الثقات 7/384
(6) ميزان الإعتدال 6/57
(7) تقريب التهذيب ص 467
(8) الكاشف 2/156
(9) سير أعلام النبلاء 6/118
(10) معرفة الثقات 2/181
(11) ميزان الإعتدال 5/337
(12) تهذيب التهذيب 8/72
(13) الكامل في ضعفاء الرجال 5/116
(14) تقريب التهذيب ص 425
(15) الكاشف ص 84
(16) تهذيب الكمال 22/169


                                        
 أما المتابعات للحديث فهي :

  الأول : جاء في المسند حدثنا عبد الله حدثني أبى ( الإمام أحمد) ثنا محمد بن مسلمة عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن بن عباس قال قال النبي  صلى الله عليه وسلم ( ملعون من سب أباه ، ملعون من سب أمه ، ملعون من ذبح لغير الله ، ملعون تخوم الأرض ، ملعون من كمه أعمى عن طريق ، ملعون من وقع على بهيمة ، ملعون من عمل بعمل قوم الفاء ) . (1) 
           
 الثاني :كذلك جاء في المسند حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثنا عمرو بن أبي عمرو ومولى المطلب عن عكرمة عن بن عباس قال قال رسول الله صلىالله عليه وسلم (ملعون من سب أباه ، ملعون من سب أمه ، ملعون من  ذبح لغير الله ، ملعون تخوم الأرض ، ملعون من كمه أعمى عن الطريق ، ملعون من وقع على بهيمة ، ملعون من عمل عمل قوم الفاء ) . (2)

الثالث : قال ابن عدي حدثنا عمرو بن الحسن بن نصر ثنا أبو خيثمة مصعب بن سعيد ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عمرو عن عكرمة عن بن عباس قال قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم ( ملعون من سب أباه ، ملعون من سب أمه ، ملعون تخوم الأرض ، ملعون من كمه أعمى عن الطريق ، ملعون من عمل عمل قوم الفاء ) . (3) 

أما الشواهد:
الأول : قال الخطيب أخبرني أبو القاسم الأزهري حدثنا احمد بن إبراهيم بن الحسن حدثنا أبو بكر احمد بن العباس بن حمويه الخلال وما حدث بغير هذا الحديث حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني حدثنا أبو معاوية الضرير حدثنا الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم (ملعون ملعون من سب أباه ، ملعون ملعون من سب أمه ،   ملعون ملعون من عمل عمل قوم الفاء ، ملعون ملعون من اغرى بين بهيمتين ، ملعون    ملعون تخوم الأرض ، ملعون ملعون من كمه أعمى عن الطريق ) . (4)
 فائدة : قال الخطيب لا يثبت هذا الحديث بهذا الإسناد والحمل فيه على الخلال فان كل من  عداه من المذكورين في إسناده ثقة           
الثاني : قال معمر بن راشد أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال مكتوب في التوراة (ملعون من سب أباه ملعون من سب أمه ، ملعون من برع تخوم الأرض ، ملعون من صدعن سبيل الله ، أو ضال سائلا ) . (5)
ـــــــــــــــــ
(1) المسند 1/217
(2) المسند 1/317
(3) الكامل في ضعفاء الرجال 5 /116
(4) تاريخ بغداد 4/329       
(5) الجامع لمعمر بن راشد 11/136
                                         
                                    الباب الثالث
 تخريج حديث  ( من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والدية  ............... )
 هذا الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه فقال حدثنا أحمد بن يونس حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه . قيل يا رسول الله . وكيف يلعن الرجل والديه قال   يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه ) . (1)
هذا الحديث صحيح
أما المتابعات للحديث هي  :
الأول : قال ابن حبان أخبرنا عمر بن محمد الهمذاني قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر ويحيى بن سعيد قالا حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو عن النبي  صلى الله عليه وسلم قال ثم ( إن من أكبر الكبائرأن يسب الرجل والديه.قال وكيف يسب الرجل والديه قال يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه) .(2)      
الثاني : جاء في المسند حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب ثنا أبي عن أبيه عن حميد بن عبد الرحمن سمعت عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم ثم ( ان من   أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه ، قالوا يا رسول الله . وكيف يلعن الرجل أبويه ، قال يسب    الرجل الرجل فيسب أباه ، يسب الرجل أمه فيسب أمه ) . (3)     
 الثالث : قال البيهقي في الشعب أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبدالله الأديب أنا أبو بكر الإسماعيلي أخبرني أبو يعلى نا عباد بن موسى الختكي حدثني إبراهيم حدثني أبي عن حميد بن عبدالرحمن عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه . قيل يا رسول الله . وكيف يلعن والديه قال يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه ) . (4)
الرابع : قال البيهقي في الشعب أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبدالله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة نا سعد بن إبراهيم قال سمعت حميد بن عبدالرحمن يقول سمعت عبدالله بن عمرو يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن من أكبر الكبائر والذنوب أن يسب الرجل والديه في الإسلام ، قيل يا رسول الله ، وكيف يسب والديه ، قال يسب أبا الرجل  فيسب أباه ، ويسب أمه فيسب أمه ) . (5)
الخامس :  قال الخرائطي حدثنا حماد بن الحسن ثنا العقدي وأبو داود الطيالسي وحدثنا أبو قلابة الرواسى ثنا على بن الجعد وثنا عمر بن شبة ثنا يحي بن القطان كلهم قالوا : ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال سمعت حميد بن عبد الرحمن يقول سمعت عبد الله بن عمرو يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلن يقول (إن من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه قيل يا رسول الله ، وكيف يسب والديه ، قال يسب أبا الرجل فيسب أباه ، ويسب أمه فيسب أمه ) .(6)     ـــــــــــ
(1) صحيح البخاري 5/2228
(2) صحيح ابن حبان 2/144
(3) المسند 2/216
(4)،(5) شعب الإيمان 2/190           
(6) مساوئ الأخلاق ومذمومها ص 46     

                              الباب الرابع

       تخريج حديث ( من ضرب أباه فاقتلوه   )
هذا الحديث أخرجه الخرائطي فقال حدثنا القلوسى ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا ابن أبي حازم عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال  (من ضرب أباه فاقتلوه ) (1)
هذا الحديث موقوف على سعيد بن المسيب . ورجال الإسناد على النحو الأتي :
سعيد بن المسيب تابعي وهو ثقة .
 وأبي حازم  : اسمه سلمة بن دينار مولى الأسود بن سفيان المخزومي القرشي الأعرج المدني (2) قال الذهبي  سمع من سعيد بن المسيب (3) وكذلك ابن حجر (4) وذكره ابن حبان في الثقات(5)  وقال أحمد وأبو حاتم والعجلي والنسائي ثقة وقال بن خزيمة ثقة (6)
قال ابن حجر ثقة (7) وقال بن خزيمة ثقة (8) وسمع عنه ابنه عبد العزيز (9) فالخلاصة أن أبي حازم ثقة يحتج به .
وبن أبي حازم : هو عبد العزيز بن سلمه بن دينار المحاربي مولاهم أبو تمام المدني الفقيه  سمع أباه (10) وقال بن معين ثقة صدوق ليس به بأس وابن نمير ثقة وقال النسائي ثقة (11) وقال ابن حجر صدوق فقيه من الثامنة مات سنة أربع وثمانين (12)
وقال النسائي ليس به بأس (13) وقال العجلي ثقة (14)
وذكره ابن حبان في الثقات (15)
فالخلاصة أنه يحتج به .
ـــــــــــــــــــ
(1) مساوئ الأخلاق ومذمومها 47
(2) مشاهير علماء الأمصار 1/79
(3) طبقات الحفاظ 1/60
(4) تهذيب التهذيب 4/126 
(5) الثقات 4/316
(6) تهذيب التهذيب 4/126
(7) تقريب التهذيب247
(8) الكاشف 1/452
(9) تهذيب الكمال 11/274
(10) تهذيب التهذيب 6/297 ،الكنى والأسماء 1/162
(11) تهذيب التهذيب 6/297
(12) تقريب التهذيب 356
(13) تهذيب الكمال 18/124
(14) معرفة الثقات 2/95
(15) الثقات 7/117


                                        
وأما يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم أيو يوسف العبدي القيسي مولاهم الدورقي(1) فهو ثقة من العاشرة مات سنة اثنتين وخمسين وله ست وثمانون سنة وكان من الحفاظ كما ذكره  ابن حجر (2) وقال أبو حاتم صدوق وقال النسائي ثقة (3) وقال الخطيب ثقة (4) وذكره ابن حبان في الثقات (5) فالخلاصة في يعقوب بن إبراهيم أنه ثقة مما يحتج به .أما القلوسي فلم أجد له ترجمة .
فالخلاصة أن الإسناد لا بأس به ما عدا القلوسى فلم أجد له ترجمة .لاسيما وللأثر متابعات
وشواهد :  
أما المتابعات :
الأول: أخرجه الخرائطي فقال حدثنا القلوسى ثنا يعقوب ثنا عبد الله بن معصب عن أبي حازم عن سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم ( من ضرب أباه فاقتلوه ) (6) الخرائطي
الثاني: قال الدارقطني ثنا محمد بن مخلد نا أحمد بن الوليد بن أبان الكرابيسي نا زكريا بن عدي عن إبراهيم بن حميد عن هشام بن عروة عن أبي حازم عن سعيد بن المسيب قال قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم ثم إذا   ضرب  الرجل   أباه    فاقتلوه (7)
الثالث :  أخرجه أبو داود في (المراسيل) قال حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي حدثنا زكريا بن عدي حدثنا إبراهيم ابن حميد عن هشام بن عروة عن أبي حازم عن سعيد بن المسيب قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من ضرب أباه فاقتلوه . (8)
الرابع : قال ابن عدي  حدثنا علي بن إبراهيم ثنا أحمد بن موسى الشطوي ثنا زكريا بن عدي عن إبراهيم بن حميد الرواسي عن هشام بن عروة عن أبي حازم عن سعيد بن المسيب قال قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم ( من ضرب أباه فاقتلوه ) . (9)
الشواهد:
الأول : قال ابن عدي حدثنا الحسين بن إبراهيم السكوني  ثنا المسيب بن واضح ثنا بقية عن عباد بن كثير عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم ( من ضرب أباه فاقتلوه ) (10)
 فائدة : قال ابن رجب :وأعلم أن من هذه الأحاديث المذكورة ما لا يصح ولا يعرف به قائل معتبر كحديث من ضرب أباه فاقتلوه  (11)
ـــــــــــــ
(1) سير أعلام النبلاء 12/141
(2) تقريب التهذيب ص 607
(3) تهذيب الكمال 32/313
(4) تاريخ بغداد 14/277
(5) الثقات 9/286
(6) مساوئ الأخلاق ومذمومها ص 47
(7) سنن الدار قطني3/212                                                                                                                             
(8) المراسيل لإبي داود 1/335     
(9) الكامل في ضعفاء الرجال 2/38
(10) الكامل في ضعفاء الرجال2/38
(11) جامع العلوم والحكم ص129        

                                الباب الخامس

تخريج حديث ( ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ، ومن ادعى  ما ليس له فليس منا) .
 وفي لفظ ( ألا من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه رغبة عنهم ، فلعنة الله عليه ، والملائكة ، والناس أجمعين ) . 
  أما حديث ( ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ، ومن ادعى ما ليس له فليس منا)
 هذا الحديث صحيح فقد أخرجه البخاري عن أبي ذر رضي الله عنه . 
 فقال حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث عن الحسين عن عبد الله بن بريدة قال حدثني يحيى بن يعمر أن أبا الأسود الديلمي حدثه عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم  يقول ( ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ، ومن ادعى قوما ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار(1)
وللحديث متابعات وهي :
الأول : أخرج الإمام مسلم قال حدثني زهير بن حرب حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا أبي حدثنا حسين المعلم عن بن بريدة عن يحيى بن يعمرأن أبا الأسود حدثه عن أبي ذر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم ( ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار ومن دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه) .(2)
الثاني : وأخرجه الخرائطي فقال حدثنا حماد بن الحسن ثنا أبو معمر عبدالله بن عمرو المنقرى ثنا عبد الوارث بن سعيد ثنا الحسين المعلم عن عبد الله بن بريدة حدثني يحيى بن يعمر أن أبا الأسود الدؤلى قال : حدثت عن أبي ذر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول (ليس من رجل   ادعى  لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ومن   ادعى  ما ليس له فليس منا ). (3)     
الثالث :وقال أبو عوانة حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أبو حصين الوادعي محمد بن الحسين ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا عبد الوارث عن حسين المعلم ح وحدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حميد بن زنجويه ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي حدثني حسين ح وحدثنا مخلد بن جعفر ثنا الفريابي ثنا داود بن معاذ بالمصيصة ثنا عبد الوارث بن سعيد عن حسين المعلم عن ابي بريدة قال حدثني يحيى بن يعمر أن أبا الأسود أخبره أنه سمع أبا ذريقول سمعت رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يقول( ليس من رجل ادعى ما أبيه وهو يعلم إلا كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا ) . (4)
ـــــــــــــــ
(1) صحيح البخاري 3/1292
(2) صحيح مسلم 1/79
(3) مساوئ الأخلاق و مذمومها ص 48

(4) المسند المستخرج على صحيح مسلم 1/150

                                     
                                      


الرابع :  قال البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه نا عثمان بن سعيد نا عبد الله بن عمر وأبو معمر النضروي نا عبد الوارث بن سعيد نا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الديلي عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ثم ( من ادعى أبيه وهو يعلمه فقد كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار ومن ادعى رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك فقد حار أو جار عليه ) . (1)

الخامس : قال الإمام أحمد  حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الصمد ثنا حسين يعنى بن المعلم عن بن بريدة حدثني يحيى بن يعمر أن أبا الأسود حدثه عن أبي ذر أنه سمع رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يقول ثم ( ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار ومن دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذاك إلا حار عليه). (2)



















ــــــــــــــ
(1) سنن البيهقي الكبرى 7/403
(2) المسند 5/166

                                    
أما  لفظ ( ألا من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه رغبة عنهم ، فلعنة الله عليه ، والملائكة ، والناس أجمعين ) . 

جاء في المسند حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة قال ثم خطب رسول الله  صلى الله عليه وسلم  وهو على ناقته وأنا تحت جرانها وهي تقصع بجرتها ولعابها يسيل بين كتفي قال (ان الله عز وجل أعطى لكل ذي حق حقه ولا وصية لوارث والولد للفراش وللعاهر الحجر ومن ادعى أبيه أو انتمى مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ) (1)
دراسة رجال الحديث :
 عبد الله هو عبدالله بن الإمام أحمد ثقة مشهور .
   (أبي ) هو الإمام أحمد من علماء الإسلام .
عفان فهو عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار كنيته أبو عثمان مولى زيد بن ثابت الأنصاري يروي عن حماد بن سلمة (2) وذكره العجلي في معرفة الثقات (3)
وقد سمع منه الإمام أحمد كما ذكر الذهبي (4) وقال الذهبي الحافظ الثبت (5)

Tidak ada komentar:

Poskan Komentar