Jumat, 02 Desember 2011

Pertumbuhan Ilmu Hadis

بذة مختصرة عن نشأة علم مصطلح الحديث

هذا العلم بتفصيلاته أنشأه المسلمون وسطرته أقلامهم وكتبته أيدهم باستقراء الآيات والأحاديث فوضعوها ( أي قواعد مصطلح الحديث ) لمن أراد أن يتخصص في هذا العلم .

فأساس هذا العلم موجود بالقران والسنة النبوية فمن القران قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) وقوله تعالى ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) فالآيتين السابقتين تدعو إلى التثبت في الخبر .
ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم ( بلغوا عني ولو آية ) فقد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصحابة بالتبليغ ونهاهم عن الكذب فقال ( من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) وأمرهم بضبط ما يسمعونه فقال ( نضر الله أمروء سمع مقالتي فأدها كما سمعها ) .
والصحابة كلهم عدول ,, قال أحدهم لم يكن يكذب بعضنا بعضاً , وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم اخذ الصحابة بالتبليغ .
 
الأدوار التي مر بها علم المصطلح

الدور الأول
دور النشوء : ويبدأ هذا الدور بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وفي هذا الدور لم يكن الصحابة يذكرون السند الذي بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . وعندما حصلت الفتنة في عهد عثمان رضي الله عنه وظهرت الفرق الإسلامية رأى المسلمون أنهم بحاجة إلى المزيد من التثبت في الأحاديث .
يقول ابن سيرين ( كانوا لا يسألون عن الإسناد فلما ظهرت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم )
وعندما اخبر ابن عمر رضي الله عنه بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أعتمر في رجب ردت عائشة رضي الله عنها فقالت ( رحم الله ابن عمر اعتمر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما اعتمر الرسول صلى الله عليه وسلم ) فدل ذلك على وجوب التثبت في العهد الأول وكذلك التثبت من فتوى الصحابة وما نسب إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الفتوى فيقال هذا منك أم سمعته من الرسول .

الدور الثاني
دور التكامل ويبدأ من سنة ( 100 ) هـ إلى سنة ( 200 ) هـ وفي هذا الدور :
1- تميزت الفرق الضالة وظهرت بدعتها وكثر اتباعها ووجد المتعصبون للمذاهب فاصبحوا يروون أحاديث مذهبهم وبدعتهم .
2- تميز هذا الدور بطول سلسلة الإسناد مما أضطر إلى التوسع في الجرح والتعديل وأحتاج العلماء للتحقيق والبحث .
3- تميز هذا الدور في الرحلة في طلي العلم ( أي طلب الحديث ) يرحلون من أجل أن يسمعوا مرويات الصحابة حتى يتيقنوا من رواية الحديث فيرحلون للشام والمدينة والحجاز والكوفة والبصرة .
4- تميز هذا الدور بالتخصص في طلب علم الحديث فمثلاً هذا برع في التفسير وهذا في الفقه وهذا في الحديث . ومن برع في علم التفسير والفقه والقراءات لا يأخذ عنه علم مصطلح الحديث بسبب عدم معرفته بهذا العلم , وأول من كتب قواعد علوم الحديث هو الشافعي رحمه الله في كتابه الرسالة .

الدور الثالث
دور انبثاق العلم وكتابته مدوناً موثقاً ويسمى ( العصر الذهبي ) وهيأ الله في هذا الدور أكابر العلماء كإمام أهل السنة احمد بن حنبل وابن معين وابن المديني وفي هذا الدور دونت الأحاديث لكن علم مصطلح الحديث لم يدون بل خرج في كل باب كتاب مستقل فمثلاً كتاب في المرسل وكتاب في الضعيف وكتاب في الصحيح ,, وهكذا


الدور الرابع
دور كتابة مصطلح الحديث : ويبدأ من سنة ( 350 ) هـ إلى سنة ( 700 ) هـ
وهو دور كتابة مصطلح الحديث في كتب خاصة , وأقدم كتاب في علم مصطلح الحديث يشتمل على أبواب العلم هو كتاب ( الحدث الفاصل بين الراوي والسامع ) للرامهرمزي . وطبيعة هذا الكتاب :
1- تجمع مسائل هذا العلم في كتب خاصة
2- عدم استيعاب جميع مسائل هذا العلم
3- يرون مسائل هذا العلم بالسند عن السابقين
4- حصر دور التأليف في التبويب وجمع المسائل دون تفصيل ودون ذكر القاعدة وذكر خلاصة الأقوال , ولا يذكر رأيه .

الدور الخامس :
دور النضج والاكتمال والاكتمال ويبدأ من سنة ( 700 ) هـ إلى سنة ( 1000 ) هـ
وفي هذا الدور ظهر كتاب أسمه علوم الحديث لابن الصلاح ويعتبر هو الكتاب الفاصل بين الدورين الرابع والخامس .

أخي الحبيب لا يزال الإهتمام بهذا العلم قائم إلى يومنا هذا فهناك بعض التآليف وبعض الشروحات والتعاليق , وكذلك بعض المنظومات .
ومن أشهر العلماء في هذا العصر :
سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله . وله تعليقات على كثير من الأحاديث
فضيلة العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله . ومصنفاته مشهورة ومطبوعة في متناول الجميع .
والله أعلم
شبكة مشكاة الإسلامية

Tidak ada komentar:

Poskan Komentar